محمد بن سعيد بن الدبيثي
46
ذيل تاريخ مدينة السلام
لتراث أمتنا فظهر في سبعة عشر مجلدا ضخما ، فكانت أول نشرة علمية محققة على نسخ من المدينة المنورة ، والقاهرة ، وتونس ، والجزائر ، وإستانبول ، وباريس ، ولندن ، وإيرلندا . وقد وثقنا النص بالإشارة إلى مناجم الكتاب وتتبعها والعزو إلى المصادر التي اقتبست منه ، ومقابلة نص الخطيب بموارده وبمن نقل عنه وتثبيت الاختلافات الأساسية ، فضلا عن تفصيل النص بما يظهر معانيه ودلالاته وضبطه بالحركات ، وبيان ما وقع فيه من أوهام . ثم تخريج أحاديث الكتاب التي أربت على خمسة آلاف حديث مرفوع وموقوف تخريجا مستقصيا مع بيان عللها الظاهرة والخفية والكلام عليها تصحيحا وتضعيفا ، وعملنا له الفهارس المتنوعة التي تضمنها المجلد السابع عشر مما ييسر الإفادة من الكتاب على أحسن وجه ، فنال هذا العمل رضا أهل العلم وتقديرهم بحيث قال العلامة المحقق المدقق الأستاذ يوسف الهادي : « لقد بلغ المحقق بطبعته هذه لتاريخ مدينة السلام الصادرة عن دار الغرب الإسلامي أقصى ما استطاعه من دقة وضبط في عمل سيخلد اسمه في عالم التحقيق ، كما هو حاله في أعماله الأخرى وأهمها تهذيب الكمال » « 1 » . وممن ذيّل على تاريخ الخطيب أبو البركات هبة اللّه بن المبارك بن موسى ابن علي بن يوسف السّقطي المحدث الرّحال المولود في سنة 445 ه والمتوفى سنة 509 ه « 2 » . وكان أبو البركات السّقطي من طلاب العلم المجدين في الطلب ، سمع
--> ( 1 ) من مقال له - حفظه اللّه - في صحيفة الوسط . ( 2 ) تنظر ترجمته عند السمعاني في « السقطي » من الأنساب ، وابن الجوزي في المنتظم 9 / 183 ، وابن النجار في التاريخ المجدد كما في المستفاد ، الترجمة 193 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 11 / 131 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 282 ، والعبر 4 / 19 ، وميزان الاعتدال 4 / 26 ، واليافعي في مرآة الجنان 3 / 198 ، وابن كثير في البداية والنهاية 12 / 179 ، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 1 / 114 - 115 ، وابن حجر في لسان الميزان 1 / 114 ، والعيني في عقد الجمان 15 / الورقة 705 ، وابن العماد في شذرات الذهب 4 / 26 .